أزمة القهوة تضرب دولاً عربية ..والحلول المتاحة قد تغير مذاقها

عمان1:تشهد أسعار البن حول العالم ارتفاعات كبيرة، إلى جانب نقص حاد ببعض أنواعه في بعض البلدان، وهو الأمر الذي يدعو محبي وعشاق القهوة للقلق، خاصة مع بعض الأنباء التي تتوقع احتمال تغير في طعم بعض الأنواع المشهورة، مثل ازدياد مذاق كابتشينو أو لاتيه الصباح مرارة.
هذا الارتفاع بدأت تشهده العديد من البلدان العربية، خاصة في كل من مصر والأردن، فقد صرح رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، لموقع مصراوي، إن أسعار البن بمصر ارتفعت خلال العام الجاري بنحو 20%، ونحو 50% عالمياً.

أسباب نقص وارتفاع أسعار البن حول العالم
أما عن أسباب هذا النقص والغلاء، فقد أوضحت وكالة Bloomberg الأمريكية أن العالم يواجه نقصاً حاداً في بن أرابيكا، الذي يوفر ألذ نكهة للقهوة ويشكل حوالي 60% من إنتاجها العالمي. 
هذا النقص في الإمدادات يرجع إلى هلاك المحاصيل بسبب الطقس القاسي، ومع التوقعات القائلة بأن ظاهرة لا نينيا المستمرة حتى أوائل عام 2022 ستلحق المزيد من الضرر بالمحاصيل، فقد يستغرق خروج السوق من هذه الأزمة سنوات. 
يذكر أن أسعار بن أرابيكا آخذة في الارتفاع على خلفية هذه الأزمة المتصاعدة، في حين أن اختناق الشحن العالمي يزيد من صعوبة توفير البن في الأماكن التي تحتاجه.

البدائل لدى المتاجر لمواجهة أزمة البن
تقول كونا هاك، التي تشرف على بحث في شركة ED&F Man في لندن: "هذه ليست مجرد مشكلة قصيرة الأجل، بل ستستمر معنا خلال العامين المقبلين".
أما عن الخيارات المتاحة للمتاجر، من أجل مواجهة هذه الأزمة، فقد قالت الوكالة الأمريكية إن إحداها يتطلب رفع الأسعار – وقد بدأ ذلك فعلاً.
كما يمكن لمتاجر القهوة أن تستعين بنوع آخر من أنواع البن، وهو روبوستا، لكنه يعتبر أشد مرارة من أرابيكا، مع العلم أن البعض يستخدمه فعلاً في القهوة سريعة التحضير، لتميزه بسعره الرخيص، ويحوي كمية أكبر من الكافيين ما يضيف بعض المرارة إلى نكهة القهوة.

جذور أزمة البن حول العالم 
تعود جذور هذه الأزمة إلى البرازيل، المورد الرئيسي لبن أرابيكا في العالم، حيث تبع الصقيع الذي يحدث مرة واحدة في الجيل موجات الجفاف وألحق الدمار بالمحاصيل. والمحصول الحالي ليس الشيء الوحيد الذي يقلق المزارعين، فبعضهم كان "يقطع" أو يزيل الأشجار المتضررة بشدة؛ والأشجار المزروعة حديثاً تحتاج إلى عدة سنوات لتنضج. وفضلاً عن ذلك، فهم يصارعون أيضاً ارتفاع تكاليف الأسمدة ونقص العمالة.
يذكر أن أسعار بن أرابيكا ارتفعت بنحو 80% هذا العام. ولا يزال الباحثون والمحللون منشغلين بدراسة بقايا محصول البن البرازيلي المتضرر، على أن التقارير حتى الآن غير مشجعة.
ورغم ارتفاع أسعار بن الروبوستا هذا العام أيضاً، فلا يزال سعره أقل من نصف سعر بن أرابيكا. وهذا يغري متاجر القهوة باستخدام المزيد منه في منتجاتها. وتركز بعض المقاهي والعلامات التجارية على نوع واحد منهما فقط، لكن الكثير منها يستخدم مزيجاً من الاثنين للوصول إلى مذاق معين.
وفيتنام، أكبر مصدر لبن الروبوستا، تنتظر محصولاً ثانياً وفيراً هذا العام، لكن المصدرين يواجهون صعوبة في نقله للخارج بسبب أزمة الشحن. 
ومع ذلك، يدرك تجار بن روبوستا أن وصولهم إلى السوق ليس سوى مجرد مسألة وقت في نهاية المطاف، لكن المشكلة تكمن في أن العديد من العلامات التجارية والمقاهي ترفض تغيير التوليفات والنكهات الخاصة بها، حتى لا تخسر زبائنها، ما يجعلهم أمام خيار واحد، هو مواكبة ارتفاع أسعار البن، ما يعني ارتفاع أسعار القهوة التي يبيعونها.